ابن حجر العسقلاني

186

الإصابة

وذكر عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان قال وفد أبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده المهلب أصغرهم فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسم ثم قال لأبي صفرة هذا سيد ولدك وهو يومئذ أصغرهم وقال عمر بن شبة في أخبار البصرة أوفد عثمان بن أبي العاص وهو أمير البصرة أبا صفرة في رجال من الأزد على عمر فسألهم عن أسمائهم وسأل أبا صفرة فقال أنا ظالم بن سارق وكان أبيض الرأس واللحية فأتاه وقد اختضب فقال أنت أبو صفرة فغلبت عليه الكنية قلت فهذا معارض لرواية الواقدي أنه كان لما وفد غلاما لم يبلغ الحلم وقال الأصمعي في ديوان زياد الأعجم إن أبا صفرة سأل عثمان بن أبي العاص أن يقطعه فأقطعه خططا بالمهالبة فقيل له إن هذا الرجل أقلف فدعا به فقال ويحك أما تطهرت قال والله يا أمير المؤمنين إني لافعل ذلك خمس مرات في اليوم قال إنما سألتك عن الختان فقال والله أعز الله الأمير ما عرفت ذلك فأمره فاختتن قال وفي ذلك يقول زياد بن الأعجم اختتن القوم بعد ما شمطوا واستعربوا بعد إذ هم عجم وقال أبو الفرج في الأغاني في ترجمة أبي عيينة المهلبي اسم أبي صفرة سارق وقيل غالب وقال بن قتيبة المهلب من أزد عمان من قرية يقال لها دبا أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ونزل على حكم حذيفة فبعثه إلى أبي بكر فأعتقه وقد وقع لنا عن أبي صفرة حديث مسند أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق زياد بن عبد الله القرشي دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة وهي امرأة الحجاج وبيدها مغزل تغزل به فقلت لها تغزلين وأنت امرأة أمير فقالت إن أبي يحدث عن جدي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أطولكن طاقا أعظمكن أجرا قال الطبراني لم يسند أبو صفرة غير هذا واسمه سارق بن ظالم ولا يروى عنه إلا بهذا الاسناد تفرد به يزيد بن مروان بن زياد